مع احتفال العالم بـ "يوم الأرض".. كيف نحمي "بيتنا الوحيد"؟
يحتفل العالم بـ"يوم الأرض" في 22 أبريل من كل عام، في مناسبة تُجدد التذكير بأهمية حماية كوكبنا والحفاظ على موارده الطبيعية. ويأتي هذا اليوم كدعوة مفتوحة للأفراد والحكومات والمؤسسات لاتخاذ خطوات عملية لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة، وعلى رأسها التغير المناخي، والتلوث، وفقدان التنوع البيولوجي.
وتحت شعار "قوتنا، كوكبنا"، يحيي العالم الاحتفال السنوي السادس والخمسون بيوم الأرض، والذي يؤكد أن قوة التغيير تبدأ من أيدينا نحن البشر، ويؤكد أهمية تسريع العمل المناخي، وتعزيز التوعية البيئية، وتشجيع العمل الجماعي العالمي لاستعادة النظم البيئية، ومكافحة التلوث، وتحقيق مستقبل مستدام.
يوم الأرض
حدث سنوي بدأ عام 1970، يشارك فيه أكثر من مليار شخص في 193 دولة لتعزيز الوعي بحماية البيئة، بهدف اتخاذ إجراءات جماعية لمواجهة التغير المناخي، والحد من التلوث، وزراعة الأشجار، ودعم الاقتصاد الأخضر لضمان مستقبل مستدام.
وفي ظل التحديات البيئية المتسارعة، تزداد أهمية هذه المناسبة كمنصة لحشد الجهود الدولية والعمل المشترك من أجل حماية الأرض للأجيال القادمة.
الأرض وهبتنا كل شيء.. ودمرناها
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش رسالة بمناسبة اليوم الدولي لأمنا الأرض 2026، قال فيها "لقد وهبتنا أمنا الأرض كل شيء. وجازيناها بالتدمير المتهور.. بتلويث هوائها، وتسميم مياهها، وزعزعة استقرار مناخها، ودفع عدد لا يحصى من الأنواع إلى حافة الانقراض".
وأضاف جوتيريش، في رسالته، أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع من الأفراد إلى الحكومات لتبني سياسات خضراء وممارسات واعية.
وأوضح أن الأرض تدق ناقوس الخطر، من خلال الحرائق والفيضانات والجفاف والحرارة القاتلة وارتفاع مستوى سطح البحر. ومع ذلك، فإن استجابتنا قاصرة بشكل خطير.. ولدينا الحلول. ففي معظم أنحاء العالم، أصبحت الطاقة المتجددة الآن أرخص مصدر للكهرباء".
ومضى بالقول: "يهيئ العمل المناخي فرص العمل، ويعزز الاقتصادات، وينقذ الأرواح. غير أننا نتحرك ببطء شديد. ويجب علينا التخلص من اعتمادنا على الوقود الأحفوري، وحماية الطبيعة واستعادتها على نطاق واسع، وتحقيق العدالة المناخية لأولئك الذين تسببوا بأقل قدر في هذه الأزمة لكنهم الأكثر تضررًا منها".
وقائع وأرقام
وبحسب موقع الأمم المتحدة عبر شبكة الإنترنت، يفقد العالم 10 مليون هكتار (أكبر من مساحة دولة آيسلندا) من الغابات سنويا.
يحمينا النظام الإيكولوجي السليم من الأمراض، حيث يمنع التنوع البيولوجي مسببات الأمراض من الانتشار السريع.
يُقدر عدد الأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض حاليا بمليون نوع.
مصر.. تحول إلى الاقتصاد الأخضر
في السياق أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المصرية، الدكتورة منال عوض، أن مشاركة بلادها المجتمع الدولي الاحتفال بيوم الأرض 2026، تعكس تحولًا متناميًا في الوعي البيئي، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ خطوات عملية لمواجهة التحديات المناخية، إذ تعمل الوزارة على تنفيذ عدد من الندوات وورش العمل الفنية بالمدارس والجامعات، بهدف رفع الوعي البيئي وتعزيز الجهود العالمية لحماية كوكب الأرض من التدهور البيئي وتغير المناخ.
وأكدت "عوض" أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، مضيفة أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود جميع فئات المجتمع، من مؤسسات حكومية وقطاع خاص ومواطنين، لضمان استدامة الموارد للأجيال المقبلة، لافتة إلى أن رفع الوعي البيئي وتحويله إلى سلوك عملي يمثل حجر الأساس في مواجهة التحديات المناخية.
وأشارت الوزيرة المصرية إلى أنه فيما يتعلق بجهود مواجهة التغيرات المناخية، فإن الدولة تنفذ إستراتيجية شاملة للتكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ، ترتكز على التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز نظم إدارة المخلفات، موضحة أن مصر قطعت شوطًا مهمًا في دمج البعد البيئي داخل خطط التنمية، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام منخفض الانبعاثات.
