"ياهو".. تطلب من مستخدميها مراجعة كلمات السر.. "سرقة 500 مليون أكونت"

أكدت شركة "Yahoo"، الخميس، أن بيانات مرتبطة بحسابات 500 مليون مستخدم على الأقل تعرضت للسرقة، فيما يعتبر واحدة من أكبر عمليات القرصنة الإلكترونية على الإطلاق.

وقالت الشركة، في بيان، إنها تعتقد أن "الفاعل مدعوم من دولة" ما يعني أن عملية القرصنة نفذها شخص أو أشخاص لحساب حكومة ما، وأضافت الشركة أن عملية الاختراق وقعت في أواخر عام 2014.

وأوضحت الشركة أن معلومات الحسابات التي تعرضت للسرقة قد تشمل "الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام التليفونات وتواريخ الميلاد والكلمات السرية والأسئلة السرية وإجاباتها".

وطالبت الشركة من مستخدمي خدماتها الإلكترونية بتغيير كلمات السر والأسئلة السرية ومراجعة حساباتهم الإلكترونية بحثا عن أي تغييرات مثيرة للشبهات.

وافتتحت ياهو في يناير عام 1995 واندمجت في مارس بعد تأسيسها على يدي جيري يانج وديفيد فيلو، واستهلت الشركة مشوارها كبوابة معلومات أو فهرس لزوار شبكة الانترنت سريعة النمو وبعد ظهور ياهو الأول للجميع عام 1996، وصل مؤسسو الشركة إلى طبقة أثرى أثرياء العالم.

في عام 1997 احتلت ياهو المركز الثاني ضمن أشهر مواقع الانترنت خلف شركة أمريكا أون لاين للإعلام “AOL.”

وسطرت بداية عصر الدوت كوم المزدهر نهاية تألق ياهو، إذ تعرضت أرصدته لضربة موجعة بهبوطها من 118 دولاراً و 75 سنتاً أمريكياً وصولاً إلى 4 دولاراً و 6 سنتات فقط.

كانت ياهو أكثر مواقع الانترنت زيارةً ولكن لم تكن أكثر محركات البحث استخداماً، إذ كان لغوغل الأفضلية في هذا المجال، فقد أجريت ثُلُثاَ عمليات البحث على الانترنت عبر غوغل.

وعرضت شركة مايكروسفت للبرمجيات مبلغاً طائلاً يعد أكبر عرضاً تلقته أي شركة انترنت في العالم وهو 44 مليار دولاراً ورغم ذلك، رفضت ياهو عرض مايكروسفت السخي، موضحةً أن المبلغ يقلل من شأن الشركة بوضوح.

وبعد رفضهم للعرض، لم تشهد الشركة أي تطورات تجعل من قيمتها ما يساوي هذا المبلغ، وفشل أربعة رؤساء مجلس إدارة مختلفين في ست سنوات فقط لياهو في إعادة الثقة للمستثمرين في الشركة، وتولت ماريسا ماير زمام أمور ياهو ضمن فرصة لتطوير الشركة.

وحاولت ماير أن تواكب ياهو للعصر الحالي، فقد استثمرت الشركة بقوة في تطبيقات الهاتف الجوال الناجحة، وطورت من مظهر موقعها.

وربما تكون حسنة ياهو الوحيدة هي أسهمها في شركة علي بابا العالمية للتجارة الالكترونية، التي تصل قيمتها إلى 32 في المائة، وبائت محاولات ماير لبيع أسهمها في شركة علي بابا بالفشل عام 2015.

وإضافةً إلى ذلك، فإن خطط ماير لقلب حال الشركة قد فشلت هي الأخرى، وفي عام 2016، أعلنت الشركة خسارتها لمبلغ مهول بقيمة 4.4 مليار دولاراً.

ومع تراكم المشاكل في الشركة، وجدت ياهو نفسها مرغمةً على قبول 4.8 مليار دولاراً بعد مرور 8 سنوات على عرض مايكروسفت الضخم.

وتوصلت كلٌ من شركة فريزون للاتصالات وياهو لاتفاق باستحواذ شركة الاتصالات على شركة التواصل الاجتماعي بمبلغ وقدره 4.8 مليار دولاراً باستثناء حصة ياهو في شركة علي بابا.

لقد كان بلا شك خريفاً مؤلماً على نجمٍ خفت بريقه.

التعليقات